نقطة حبر

خواطر وأفكار ذاتية

اسئلة شهريار

بين وجعين وأكثر...وبين هوتين ِ من حضوركَ وغيابكَ قررتُ ردمَ الهوّة ِ تلك بجسر ٍ من حرير

يباغتني طيفكَ بسؤال:

-هلْ مازلت ِتؤمنين بفلسفة ِالجسور؟

-أنا مهندسة ٌوعليّ أن أعشقَ فلسفة َالجسور و أؤمنَ بها.

-لا لاأقصد ُ ذلك أنت ِ أكبرُ مراوغة التقيتُ بها ... مذ عرفتك ِأدركت ُأنك لاتؤمنين َ بالهوّات ...فقد قضيتِ عمرك ِفي بناءِ الجسورِ ولو كان من كلماتٍ لطيفة.

ضحكت ُ ملءَ قلبي فطيفك َ لايقلّ ُ شقاوة ً عنكَ

سأواجه طيفك َ هذه المرة بدل أن أهرب َ منه كما العادة فقد هجرت ُ نسيانك لأنه طريق ٌ بدون إشارات ٍ بدون أضواء ٍلاتوقفَ فيه ولا تجاوز.

هطول ٌ سريعٌ  من سماء ٍ مليئة ٍبكَ وبنجومك َ إلى أرض ٍلست َ فيها.

طريقٌ متعِبٌ...لاراحة َ فيه بل قتال ٌ مستمر ٌ بين ماأريدُ وما لاأريد.

يهطل ُعلي ّ طيفك َ سريعاً فقط أمهلني كي أفتحَ نوافذ روحي استقبلك َكما يجدرُ بك َ تهبُ نسائمٌ من أمس ٍ رائع ٍ تحمل ُ شذى أنفاسك َ حين كنت َ تقترب ُ مني .

هل سيفعل ُ طيفك َ مثلما كنت َ تفعل ُ أنتَ؟؟؟؟؟؟؟

-لست ِ اليوم َ امرأة الأسئلة ِ أنت ِ اليوم َامرأةُ الإجابات.

-ربما

انتظر ُ عصفوراً يحط ّعلى ضلعِ ِ النافذة فيرحمني من لسانك و.........دعني أستقبل ُ طيفك...أدعوه إلى مقعدي  أقدم ُ له نخب َ الفرح.

-هل تعلم ُ عدد الأسئلة ِالتي تحاصرُني بها؟

ربما أصبحت ْ بعدد حبات ِالمطر..أو ربما جعلتكِ بين أسوارِ أسئلتي كما العصفورُ في القفص..

-تتوهم..أنا لااُحبس.

-سنرى.....

-أعلم ُ فقط أنني قررت ُ مواجهة َ أسئلتك َ أليستْ خطوة ٌ رائعة ٌ؟أشعرُ بها أسئلتك َ وكأن ّكل ّواحدٍ منها عود ريحان ٍأو قطفة ُ حبق ٍ تختنق  فهي تحتاج ُإلى إناءٍ فيه ترابٌ خصبٌ و...قليلٌ من عاطفة.

-أنت ِ السؤال ُ الأوحدُ والأصعب ُ في حياتي والمشكلة ُ أنك ِ الإجابة ُالوحيدة ُ أيضاً.

-تخاف ُ أن أردّ أسوارك َ إليك َ فتصبح َ سجيناً؟

-لا

-إذاً دعنا مني ومنك.

-المشكلة ُأنك ِمركزُ جميع الأسئلة فأنت ِ الكرة الشوكية ُ التي لاأستطيعُُ الاقتراب َ منها إلا بطرح ِ الاسئلة.

-أف منك....

-أريد ُ فقط أن أحصل َ عليكِ أنتِ.

-أنا؟

-نعم.

-والأسئلة؟

-قلت ُ لك ِ أنت ِ السؤال ُ والجواب.

-أتعبتَني.

-لا..لا..انتظري سأسألك ِ السؤال الأول:

هل الحبُّ له عمرٌ ...فيولد ُ وينمو ويكبر ويشيخ ُ ثم.....يموت؟

-لاأعرف.

-لاتجيبي الآن.

-ستدعني أراوغ؟

-أعشق مراوغاتك ِ كلها.

-هل أنت ِ سعيدة ٌ متفائلة ٌدائماً ام تتصنعين َ الفرحَ كي تواجهي كدرَ الحياة؟

-لاإجابة الآن شهريار

-اعرف شهرزاد

-هل تفضلين أن تصمتي حين يكثر الضجيج أم تنضمين للحوارِ الأطرش ِ تحاولين قول َ شيءٍ مختلف ٍ؟

-هل نجحت ِ أيتها المشتعلة ُ كقنديل ٍ لاينطفئ في الضحك ِ على الحياة وفخاخها؟

-كم جسراً تحتاجين أيتها المراوغة حتى الآن؟

-هس..........

أضع أصابعي متصالبة ًمع بركان ِ شفتيك.

-      اسكت ْوغادر مملكتي فورا ً فخصلات ُ الفجرِ تهطل ُفوق نافذتي دنانيرَ من الفضة.
 
هنا
5/11/2009